محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

205

تفسير التابعين

خرقوا - بالتخفيف - كلمة عربية ، كان الرجل إذا كذب في النادي قيل : خرقها ورب الكعبة « 1 » . ومنها ما ورد عنه عند تفسير قوله سبحانه : حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ « 2 » ، فعن أيوب قال : سألت الحسن عن هذه الآية ، فقال : لو كنت امرأ عربيا لعرفت ما هي ، إنما هي فاستمرت به « 3 » . وروي عنه عند قوله جل وعلا : كَلَّا لا وَزَرَ « 4 » عن قتادة ، قال : قال الحسن : كانت العرب في الجاهلية إذا خشوا عدوا قالوا : عليكم الوزر : أي عليكم الجبل « 5 » . ج - سبقه في معرفة الغريب من اللغة : وكان من نتاج تلك الفصاحة ، والتقدم في معرفة لسان العرب ولغاتها ، أن اتخذه كثير من الأئمة حجة في اللغة ، واستشهدوا بجمل من كلماته في ذلك ، منهم : ابن قتيبة « 6 » ، والزمخشري « 7 » ، وأبو عيسى المديني الأصفهاني « 8 » ، وابن الأثير « 9 » ، وابن

--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 7 / 36 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، عن أبي الشيخ عن الحسن بلفظ مقارب ( 3 / 335 ) . ( 2 ) سورة الأعراف : آية ( 189 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 13 / 304 ) 15500 ، وتفسير ابن عطية ( 7 / 223 ) ، وأورده السيوطي في الدر وعزاه إلى ابن جرير ، وأبي الشيخ عن أيوب ، عن الحسن به ( 3 / 625 ) . ( 4 ) سورة القيامة : آية ( 11 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 29 / 182 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد عن الحسن بلفظ : كانت العرب إذا نزل بهم الأمر الشديد قالوا : الوزر الوزير ، فلما أن جاء اللّه بالإسلام قال : كَلَّا لا وَزَرَ ، قال : لا جبل ( 8 / 345 ) . ( 6 ) في غريب الحديث ؛ حيث استشهد بقول الحسن في ( 16 ) موضعا . ( 7 ) في الفائق في غريب الحديث ؛ حيث استشهد بقوله في ( 72 ) موضعا . ( 8 ) في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ؛ حيث استشهد بقوله في ( 46 ) موضعا . ( 9 ) في النهاية في غريب الحديث والأثر ؛ حيث استشهد بقوله في ( 150 ) موضعا .